الفاصلة – تقارير
مع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، تبرز تساؤلات حول تأثير سياسته الجديدة على المنطقة العربية، خاصة في ظل تصريحاته وخططه المثيرة للجدل، والتي تتضمن إعادة هيكلة العلاقات والتحالفات الإقليمية. فمن القضية الفلسطينية إلى الملف الإيراني ومستقبل العراق ومصر والأردن، يبدو أن المنطقة أمام مرحلة من التحولات الحادة.
القضية الفلسطينية.. خطة ترامب لإعادة توطين الفلسطينيين
وفق تقارير إعلامية، اقترح ترامب خطة لإعادة توطين الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر والأردن كحل لإنهاء الصراع في المنطقة، وهو ما قوبل برفض قاطع من الدول العربية.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة نيويورك بوست، فإن زعماء عربًا أكدوا أن أي خطة لنقل الفلسطينيين قسرًا ستؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، مشددين على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
وأكدت مصر والأردن، الدولتان المعنيتان مباشرة بالخطة، أنهما لن تقبلا بأي ضغوط أمريكية لإعادة توطين الفلسطينيين، وعدتا أن أي حل للصراع يجب أن يكون ضمن إطار سياسي عادل وليس عبر ترحيل السكان قسرًا.
إسرائيل والتحالفات الجديدة في الشرق الأوسط
من المتوقع أن يستمر ترامب في نهجه السابق تجاه إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بتعزيز اتفاقيات التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.
وتشير تقارير إلى أن إدارته قد تعمل على توسيع اتفاقيات أبراهام، بحيث تشمل دولًا عربية جديدة، مع تقديم حوافز اقتصادية وعسكرية للدول التي توافق على الانضمام إليها.
وبحسب صحيفة لوموند الفرنسية، فإن “ترامب يسعى إلى بناء تحالف جديد في الشرق الأوسط، يرتكز على محور إسرائيل – دول الخليج، في مواجهة إيران وحلفائها”.
إيران تحت الضغط.. تصعيد جديد أم مفاوضات؟
على صعيد الملف الإيراني، يتوقع المحللون أن تعود سياسة الضغط الأقصى التي انتهجها ترامب أثناء ولايته السابقة.
ووفقًا لمصادر أمريكية، فإن إدارة ترامب ستعيد فرض العقوبات المشددة على طهران، وستسعى لمنعها من تطوير برنامجها النووي، مع تصعيد دبلوماسي وعسكري محتمل.
لكن يبقى التساؤل: هل ستصل واشنطن إلى مواجهة مباشرة مع طهران؟ أم أن الضغوط ستدفع إيران إلى العودة للمفاوضات بشروط جديدة؟
مصر والأردن.. ضغوط أمريكية وتحديات داخلية
مصر والأردن قد تواجهان ضغوطًا كبيرة أثناء رئاسة ترامب، خاصة فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
تقول التقارير إن واشنطن قد تستعمل المساعدات الاقتصادية والعسكرية وسيلة للضغط على القاهرة وعمّان للتجاوب مع خططها الإقليمية.
لكن في المقابل، تواجه الدولتان أوضاعًا داخلية حساسة، تجعل من الصعب القبول بأي تغييرات تمس سيادتهما أو تؤثر على الأمن القومي.
العراق.. بين تقليص النفوذ الإيراني والدور الأمريكي
بالنسبة للعراق، فإن الإدارة الأمريكية الجديدة ستسعى إلى تحجيم الدور الإيراني داخل بغداد، مع تعزيز وجودها العسكري والاستخباراتي في المنطقة.
وبحسب صحيفة نيويورك بوست، فإن إدارة ترامب تدرس إعادة نشر قواتها في العراق لضمان “عدم سقوط البلاد في يد الفصائل المدعومة من إيران”، ما قد يزيد من حدة التوتر الداخلي في العراق.
وفي المقابل، قد تسعى واشنطن إلى تقديم حوافز اقتصادية لدعم الحكومة العراقية مقابل ضمان تقليص النفوذ الإيراني في البلاد.
ومع هذه المتغيرات، تبدو المنطقة العربية أمام مرحلة غير واضحة المعالم، إذ أن عودة ترامب تعني:
✔ تصعيدًا في المواجهة مع إيران
✔ تعزيزًا للعلاقات مع إسرائيل
✔ ضغوطًا على الدول العربية
✔ إعادة النظر في الوجود الأمريكي في المنطقة
لكن يبقى السؤال الأهم.. هل ستؤدي سياسات ترامب إلى استقرار الشرق الأوسط، أم أنها ستفتح الباب أمام اضطرابات جديدة؟